الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
17
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
عدم كون القرشية مثل غيرها في حد اليأس لعدم تعين حد يأس القرشية فيها وسكوتها عنه لكن حيث عيّن حد يأسها في غيرها وهو الستون يكفى لاثبات كون القرشية خارجة عن اطلاق الطائفة الأولى وكذا الثانية . وكذلك يخرج عن اطلاق الطائفة الأولى والثانية النبطية . لدلالة الرواية الرابعة من الطائفة الثالثة انها مثل القرشية في كون حد يأسها ستين ولا يضر . سكوت غيرها من الطائفة الثالثة عن النبطية فيقيّد بهذه الطائفة . الطائفة الأولى وتكون النتيجة ان حد الياس خمسون الا للقرشية والنبطية كما انّه يقيد بها الطائفة الثانية لو قلنا بوجود رواية دالة على كون الحد ستين والا لو قلنا بان رواية عبد الرحمن الدالة على الستين ساقطة عن الاستدلال فلا يكون في البين الّا الطائفة الأولى والثالثة فتكون النتيجة ان حد اليأس ستون للقرشية والنبطية وخمسون لغيرهما . هذا مع قطع النظر من سند الروايات وامّا مع ملاحظة سند الروايات فالانصاف ان الرواية التي يمكن الاستدلال بها على الخمسين من الطائفة الأولى وهي رواية عبد الرحمن لا اشكال من حيث سندها ولكن لتعارضها مع رواية أخرى منه الدالة على الستين لا يمكن التعويل عليها كما بينّا لك فلا يبقى من الطائفة الأولى الا رواية محمد بن أبي نصر وهي مرسلة الّا انّ يدعى جبر ضعف سندها بعمل الأصحاب وتأييدها في الجملة بمرسلة ابن أبي عمير من الطائفة الثالثة الدالة على كون حد الياس الخمسين الّا في القرشية ففي الجملة تدل على أن الخمسين حدّ لليأس . وامّا الطائفة الثانية فليست الّا رواية عبد الرحمن فهي وان لم يكن الاشكال في سندها لكن مفادها وهو جعل حد اليأس الستين مناف مع رواية الأخرى الدالة على أن الحد خمسون فلا يمكن التعويل عليها .